اخبار

عقوبة منفذة واستئناف متأخر.. الكاف يشعل أزمة جديدة مع الأهلي بقرارات أثارت الجدل

المفارقة العجيبة: استئناف بعد فوات الأوان

أثار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) موجة من الاستنفار والغضب داخل مقر النادي الأهلي، بعدما تلقى القلعة الحمراء دعوة رسمية لحضور جلسة استئناف تتعلق بعقوبات صدرت قبل عدة أشهر. المفارقة الصادمة التي جعلت مسؤولي الأهلي يتساءلون عن جدوى هذه الإجراءات، هي أن الدعوة جاءت بعد تنفيذ العقوبة بالفعل؛ حيث خاض الفريق مواجهة الترجي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا دون جماهيره، في حين ظلت شكوى الاستئناف معلقة لفترات طويلة دون حسم.

جذور الأزمة: من مواجهة الجيش الملكي إلى عقوبة مكتملة

تعود جذور هذا الملف المثير إلى الأحداث التي صاحبت مواجهة الأهلي أمام الجيش الملكي المغربي في ختام دور المجموعات. آنذاك، أصدرت لجنة الانضباط بالكاف عقوبات صارمة شملت حرمان الفريق من حضور جماهيره في مباراتين (إحداهما مع إيقاف التنفيذ)، بجانب توقيع غرامة مالية ضخمة. ولكن ببطء الإجراءات القضائية داخل الكاف، تم تنفيذ الجزء الأكبر من العقوبة قبل أن تلتزم اللجنة بنظر الطعن، مما يفقد الاستئناف قيمته العملية وأثره التصحيحي.

ياسر إبراهيم: عقوبة من الماضي تضرب الحاضر

لم يقتصر الغضب الأهلاوي على ملف الاستئناف المتأخر، بل تعزز بعد القرارات الأخيرة الخاصة بمدافع الفريق ياسر إبراهيم. فوجئ النادي بعقوبة جديدة بحق اللاعب على خلفية أحداث مباراة الترجي في تونس، رغم مرور عدة أشهر على الواقعة. قررت لجنة الانضباط إيقاف ياسر إبراهيم مباراتين، على أن تنفيذ المباراة الأولى يكون مع بداية الموسم الأفريقي المقبل، والثانية مع إيقاف التنفيذ، بالإضافة إلى غرامة مالية. هذا التأخر المذهل في إصدار القرارات التأديبية يطرح تساؤلات جدية حول كفاءة اللجان القضائية في الكاف.

مأسسة البطء: هل انتهت فعالية الاستئنافات في الكاف؟

تتزايد الانتقادات الموجهة إلى اللجان القضائية داخل الكاف بسبب البطء الشديد وتأجيل العديد من الملفات المهمة إلى ما بعد انتهاء المنافسات. ترى أصوات عديدة داخل الأهلي أن هذا التأخر يفقد العقوبات والاستئنافات قيمتها العملية، فكيف يمكن لطعن أن يصحح مظلمة إذا كانت المظلمة قد نفذت بالكامل؟ هذا الخلل الإداري والقضائي يسبب حالة من الجدل والاستياء داخل الأوساط الكروية الأفريقية، ويضع مصداقية نظام الانضباط والاستئناف في الكاف تحت المجهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى